مشاهدات من داخل الموصل
ماذا حقق النجيفي للمدينة بعد عام من ادارته
خضر دوملي
سنحت لي الفرصة قبل ايام ان ازور الموصل في زيارة خاطفة وسريعة ، تأسفت كثيرا لحال المدينة وما رأيته كان مخجلا ، لم ارى ما يبين ان الادارة السديدة للسيد اثيل قد فعلت شيئا مميزا ، حيث لم يكن هناك سوى الخراب والاهمال.
تأسفت لانني اعرف انه هناك الكثير من الاموال خصصت لاعمار المدينة ورغم ذلك كانت الشوارع متردية ، والحفر تنتشر بالعشرات ، ووجوه الناس كئيبة وصورة المدينة يلفها الغموض وليس شيء غيره.
الوان الجدران لاتشير الى اي تجديد ، لاتزال بعض اثار النظام السابق كما هي ، لايوجد حركة بناء ألا بالقدر اليسير ، وكل ما تراه مميزا هو العشرات من الاطفال والشباب بل المئات يتراكضون بين السيارات في تقاطعات الاشارات الضوئية ويلحون على الركاب وسائقي السيارات ان يشتروا حاجياتهم الرديئة والرخيصة.
لم يكن هناك في المدنية ما يشير الى حيوية الموصل ايام زمان ، فوجوه الناس يكتنفها الغموض ورجال الشرطة في سياراتهم تراهم مسرعين لايعرفون في اية ساعة يتم استهدافهم ، والناس تمضي مسرعة لاتعرف لما العجلة ، كل ما يشغل مخيلتهم هو انهاء عمل او قضاء حاجة ما والعودة مسرعين .
تسألت مع بعض اللذين كانوا معي في السيارة لماذا أذا هذه التصريحات التي يطلقها السيد المحافظ اثيل النجيفي بين الحين والاخر ضد الاكراد ، لماذا لايعمل للمدينة وابنائها وينفذ مشاريع خدمية ويوسع الشوارع والطرقات ويبني ويعمر و و و .. بدلا من تصدير ازماته وفشله في التهجم على البيشمركة !؟، ولم اتلقى سوى جواب انه يريد اشغال الناس بقضايا كبيرة لفشله في تقديم الخدمات التي وعد بها الناس قبل ان ينتخب محافظا.
الموصل مدينة حزينة ويتحمل سبب حزنها النجيفي اثيل قالها مواطن من المدينة جالس بالقرب مني ، واضاف لم اتلمس شيئا قام به او مشروعا نفذه سوى تبذير الاموال على اعوانه ورؤساء العشائر من اصدقائه حتى يبقى في السلطة بأي سبيل كان.
الموصل تبكي من الداخل ، لاخدمات في المدارس ولا مشاريع صحية والقذارة والاوساخ والانقاض تفترش جوانب واطراف ومداخل الشوارع الفرعية واغلب الرئيسية ايضا، الكتل الكونكريتية ونقاط التفتيش التي يتسأل الناس عن سبب جدواها اذا وكيف تحدث كل هذه العمليات مع انتشارها اذ انها شوهت منظر المدينة خاصة انها لم تجلب الامن الموعود والاستقرار المرجو .
يتسأل الناس لماذا لايزال المواطنين الابرياء يقتلون وسط المدينة وابناء الاديان غير المسلمة وخاصة المسيحيين والايزيدية مشاريع قتل بعلم النجيفي اثيل وفرجته ، ام لايهمه سوى توجيه التهم للاكراد بانهم يقفون وراء هذه وتلك العمليات فقط ليبرر فشله .
الموصل المدينة التي كانت مزدحمة بالحياة الان لايفكر ابنائها سوى كيف يقضون نهارا وينتظرون اخر مجهول ، وتستطيع ان تتلمس ذلك في وجوههم ، لأن المدينة لاتزال تعيش كما ثمانينات القرن الماضي ، والناس يتسألون اين تذهب المليارات من الدنانير التي تخصص ضمن ميزانية تنمية الاقاليم للمحافظة ، خاصة انهم يعرفون انه اوقف تخصيص ميزانية ستة عشرة وحدة ادارية تابعة للمدينة رفضت منذ سنة التعامل مع ادارة الموصل العتيدة التي تنتهج اساليب حزب البعث في التعامل مع الازمات وتفتعلها وتزيد من نارها .